ابن العربي

579

أحكام القرآن

إلى الله وإلى رسوله قال له رسول الله أمسك بعض مالك فهو خير لك قال فإني أمسك سهمي الذي بخيبر ولا نعلم هل هو بقدر ثلث ماله أو أكثر من ذلك أو أقل قال الفقيه الإمام وهذه الأقوال الثلاثة في معنى الصدقة محتملة والأظهر أنها صدقة الفرض لأن التعلق لا يكون إلا بدليل يبين أن هذا مرتبط بما قبله متعلق به ما بعده المسألة الخامسة قال أشهب قال مالك في قوله ( * ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ) * ) نزلت في شأن أبي لبابة بن عبد المنذر قال لرسول الله حين أصابه الذنب يا رسول الله أجاورك وانخلع من مالي فقال يجزئك من ذلك الثلث وقد قال الله تعالى ( * ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) * ) وروى ابن وهب وابن القاسم عنه نحوه وروى الزبير بن بكار عن عبد الله ابن أبي بكر قال ارتبط أبو لبابة إلى جذع من جذوع المسجد بسلسلة بضع عشرة ليلة فكانت ابنته تأتيه عند كل صلاة فتحله فيتوضأ وهي الأسطوان المخلق نحو من ثلثها يدعى أسطوان التوبة ومنها حل رسول الله أبا لبابة حين نزلت توبته وبينها وبين القبر أسطوان وكان مالك يقول الجدار من المشرق في حد القناديل التي بين الأساطين التي في صفها أسطوان التوبة وبين الأساطين التي تلي القبر وهذا غريب من رواية الزبير عن مالك وجمع الروايات نص عن مالك في أن الآية نزلت في ذلك